البغدادي

315

خزانة الأدب

ألا ترى أنهم قالوا : ملامح ومشابه وليالٍ فجاء جمعه على حد ما لم يستعمل في الكلام لا يقولون : ملمحة ولا ليلاة . ونحو ذلك كثير قال الشاعر : جماد لها جماد ولا تقولي . . . البيت فهذا بمنزلة جموداً . ولا نقول عدل عن قوله جمداً لها ولكنهما عدلا عن مؤنث كبداد . انتهى نص سيبويه . فعنده يجب فيما لو كان من أسماء الأجناس غير مؤنث فجعل له اسم فعال أن يقدر له التأنيث . وقد قدر سيبويه في حضار وسفار أنه اسم الكوكبة والماءة وهما من علم الشخص . وقال السيرافي في بداد : إنه معدول عن البدة أو المبادة أو غير ذلك يعني مما يقدر مؤنثاً يعطى معنى ذلك المذكر . والبيت من قصيدة للمتلمس أورد بعضها الشريف ضياء الدين هبة الله علي بن محمد بن حمزة الحسيني في حماسته وهي : * صبا من بعد سلوته فؤادي * وسمح للقرينة بانقياد ) * ( عقاراً عتقت في الدن حتى * كأن حبابها حدق الجراد * * جماد لها جماد ولا تقولن * لها يوماً إذا ذكرت حماد * هذا ما أورده الشريف . وقوله : صبا من بعد سلوته إلخ ماضي يصبو صبوةً أي : مال إلى الجهل والفتوة . وسمح بمهملتين : بمعنى ذل وفاعله ضمير الفؤاد . ويقال : أسمح بالألف أيضاً . والقرينة : النفس ومثله القرونة بالواو أيضاً . يقال : أسمحت قرينته وقرونته وكذلك قرينه وقرونه بدون هاء أي : ذلت نفسه وتابعته على الأمر .